Gallery

مختصر الأخضري

مختصر الخضري في العبادات على مذهب المام مالك تأليف أبي زيد عبد الرحمن بن محمد الصغير الخضري (من علماء القرن العاشر الهجري) الطبعة الثالثة 1374 ه – 1955 م نشر ملتقى أهل الحديث شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي وأولده بمصر 1 ” تلك حدود الله فل تعدوها ” (قرآن كريم) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلة والسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين . (أول ما يجب على المكلف) : تصحيح إيمانه ثم معرفة ما يصلح به فرض عينه كأحكام الصلة والطهارة والصيام . (ويجب) عليه أن يحافظ على حدود الله ويقف عند أمره ونهيه ويتوب إلى الله سبحانه قبل أن يسخط عليه . (وشروط التوبة) الندم على ما فات ، والنية أن ل يعود إلى ذنب فيما بقى عليه من عمره ، وأن يترك المعصية في ساعتها إن كان متلبسا بها ، ول يحل له أن يؤخر التوبة ، ول يقول حتى يهديني الله ؛ فإنه من علمات الشقاء والخذلن وطمس البصيرة. (ويجبُ) عليه حفظ لسانه من الفحشاء والمنكر والكلم القبيح وإيمان الطلق ، وانتهار المسلم وإهانته ، وسبه وتخويفه في غير حق شرعي . (ويجبُ) عليه حفظ بصره عن ا لنظر إلى الحرام ، ول يحل له أن ينظر إلى مسلم بنظرة تؤذيه إل أن يكون فاسقا فيجب هجرانه . (ويجب) عليه حفظ جميع جوارحه ما استطاع ، وأن يحب لله ويبغض له ويرضى له ويغضب له ، ويأمر بالمعروف وينهى عن 2 المنكر ، ويحرم عليه الكذب والغيبة والنميمة والكبر والعجب والرياء والسمعة والحسد والبغض والسخرية والزنا والنظر إلى الجنبية والتلذذ بكلمها وأكل أموال الناس بغير طيب نفس والكل الشفاعة أو الدين وتأخير الصلة عن أوقاتها . ول يحل له صحبة فاسق ول مجالسته لغير ضرورة ، ول يطلب رضا المخلوقين بسخط الخالد ، قال الله سبحانه وتعالى : (والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) وقال عليه الصلة والسلم : “ل طاعة لمخلوق في معصية الخالق” ول يحل له أن يفعل فعل حتى يعلم حكم الله فيه ويسأل العلماء ويقتدي بالمتبعين لسنة صلى الله عليه وسلم الذين يدلون على طاعة الله ، ويحذرون من اتباع الشيطان ول يرضى لنفسه ما رضيه المفلسون الذين ضاعت أعمارهم في غير طاعة الله تعالى، فيا حسرتهم ويا يطول بكائهم يوم القيامة نسأل الله أن يوفقنا لتباع سنة نبينا وشفيعنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . فصل في الطهارة الطهارة قسمان : طهارة حدث وطهارة خبث ، ول يصح الجميع إل بالماء الطاهر المطر ، وهو الذي لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته بما يفارقه غالبا كالزيت والسمن والدسم كله ، والوذح والصابون والوسخ ونحوه ، ول بأس التراب والحماة والسبخة والجر ونحوه . 3 (فصل) إذا تعينت النجاسة غسل محلها ، فإن التبست غسل الثوب كله ، ومن شك في إصابة النجاسة نضح ، وإن إصابة شيء شك في نجاسته فل نضح عليه ، ومن تذكر النجاسة وهو في الصلة قطع إل أن يخاف خروج الوقت ، ومن صلى بها ناسياً وتذكر بعد السلم أعد في الوقت . (فصل) فرائض الوضوء سبع : النية ، وغسل الوجه ، وغسل اليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس ، وغسل الرجلين إلى الكعبين ، والدلك ، والفور . (وسننه) غسل اليدين إلى الكوعين عند الشروع ، والمضمضة ، والستنشاق ، والستنثار، ورد مسح الرأس ومسح الذنين وتجديد الماء لهما ، والترتيب بين الفرئض ؛ ومن نسى فرضا من أعضائه ، فإن تذكره بالقرب فعله وما بعده ، وإن طال فعله وحده وأعاد ما صلى قبله ، وإن ترك سنة فعلها ول يعيد الصلة ، ومن نسى لمعة غسلها وحدها بنية ، وإن صلى قبل ذلك أعاد ، ومن تذكر المضمضة والستنشاق بعد أن شرع في الوجه فل يرجع إليهما حتى يتم وضوءه . (وفضائله) التسمية والسواك والزائد على الغسلة الولى في الوجه واليدين ، والداءه بمقدم الرأس، وترتيب السنن وقله الماء على العضو ، وتقديم اليمنى على السيرى ، ويجب تخليل أصابع الرجلين ، ويجب تخليل اللحية الخفيفة في الوضوء دون الكثيفة ، ويجب تخليلها في الغسل ولو كانت كثيفة . 4 (فصل) نواقض الوضوء أحدث وأسباب : فالحداث : البول والغائط والريح والمذى والودى . والسباب : النوم الثقيل والغماء والسكر والجنون والقبلة ، ولمس المرأة إن قصد اللذة أو وجدها ، ومس الذكر بباطن الكف أو بباطن الصابع ؛ ومن شك في حدث وجب عليه الوضوء إل أن يكون موسوسا فل شيء عليه ، ويجب عليه غسل الذكر كله من المذى ، ول يغسل النثيين والمذى : هو الماء الخارج عند الشهوة الصغرى بتفكر أو نظر أو غيره . (فصل) ل يحل لغير المتوضي صلة ول طواف ول مس نسخة القرآن العظيم ول جلدها، ل بيده ول بعود ونحوه إل الجزء منها المتعلم فه ، ول مس لوح القرآن العظيم على غير الوضوء إل لمتعلم فيه أو معلم يصححه ؛ والصبى في مس القرآن كالكبير والثم على مناوله له ، ومن صلى بغير وضوء عامدا فهو كافر والعياذ بالله . (فصل) يجب الغسل من ثلثة أشياء : الجنابة والحيض والنفاس ، فالجنابة قسمان : أحدهما خروج المني بلذة معتادة في نوم أو يقظة بجماع أو غيره . والثاني : مغيب الحشفة في الفرج، ومن رأى في منامه كأنه يجامع ولم يخرج منه مني فل شيء عليه ، ومن وجد في ثوبه منيا يابسا ل يدري متى أصابه ، اغتسل وأعاد ما صلى من آخر نومه نامها فيه . (فصل) فرائض الغسل : النية عند الشروع والفور والدلك والعموم . 5 (وسننه) : غسل اليدين إلى الكوعين كالوضوء ، والمضمضة والستنشاق والستنثار، وغسل صماخ الذن ، وهي الثقبة الداخلة في الرأس ، وأما صحفة الذن فيجب غسل ظاهرها وباطنها . (وفضائله) : البداية بغسل النجاسة ثم الذكر فينوي عنده ثم أعضاء الوضوء مرة مرة ، ثم أعلى جسده ، وتثليث غسل الرأس ، وتقديم شق جسده اليمن ، وتقليل الماء على العضاء ، ومن نسى لمعة أو عضوا من غسله بادر إلى غسل حين تذكره ولو بعد شهر ، وأعاد ما صلى قبله. وإن آخره بعد ذكره بطل غسله ، فإن كان في أعضاء الوضوء وصادفه غسل الوضوء أجزأه . (فصل) ل يحل للجنب دخول المسجد ، ول قراءة القرآن إل الية ونحوها للتعوذ ونحوه ، ول يجوز لمن ل يقدر على الماء البارد أن يأتي زوجته حتى يعد اللة إل أن يحتلم ، فل شيء عليه . فصل في التيمم ويتيمم المسافر في غير معصية ، والمريض لفريضة أو نافلة ، ويتيمم الحاضر الصحيح للفرائض إذا خاف خروج وقتها ، ول يتيمم الحاضر الصحيح لنافلة ول جمعة ول جنازة إل إذا تعينت عليه الجنازة . (وفرائض التيمم) : النية والصعيد الطاهر ، ومسح الوجه ومسح اليدين إلى الكوعين ، وضربة الرض الولى والفور ، ودخول الوقت واتصاله بالصلة ؛ والصعيد : هو التراب والطوب والحجر ، والثلج والخضخاض ونحو ذلك . ول يجوز بالجص المطبوخ 6 والحصير والخشب والحشيش ونحوه ، ورخص للمريض في حائط الحجر والطوب إن لم يجد مناول غيره . (وسننه) : تجديد الصعيد ليديه ومسح ما بين الكوعين والمرفقين ، والترتيب . (وفضائله) التسمية وتقديم اليمنى على اليسرى وتقديم ظاهر الذراع على باطنه ومقدمة على مؤخره . (ونواقضه) : كالوضوء ول تصلى فريضتان بتيمم واحد ، ومن تيمم لفرضة جاز له النوافق بعدها ومس المصحف والطواف والتلوة إن نوى ذلك واتصلت بالصلة ولم يخرج الوقت؛ وجاز بتيمم النافلة كل ما ذكر إل الفريضة ، ومن صلى العشاء بتيمم قام للشفع والوتر بعدها من غير تأخير ، ومن تيمم من جنابة فلبد من نيتها . فصل في الحيض والنساء مبتدأة ومعتادة وحامل ، وأكثر الحيض للمبتدأة خمسة عشر يوما وللمعتادة عادتها، فإن تمادى بها الدم زادت ثلثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يوما ، وللحامل بعد ثلثة أشهر خمسة عشر يوما ونحوها ، وبعد ستة أشهر عشرون ونحوها ، فإن تقطع الدم لفقت أيامه حتى تكمل عادتها ، ول يحل للحائض صلة ول صوم ول طواف ول مس مصحف ول دخول مسجد، وعليها 7 قضاء الصوم دون الصلة وقراءتها جائزة ، ول يحل لزوجها فرجها ول ما بين سرتها وركبتيها حتى تغتسل . 8 فصل في النفاس والنفاس كالحيض في منعه ، وأكثره ستون يوما ، فإذا انقطع الدم قبلها ولو في يوم الولدة اغتسلت وصلت . فإذا عاودها الدم فإن كان بينهما خمسة عشر يوما فأكثر كان الثاني حيضا ، وإل ضم إلى الول وكان من تمام النفاس . فصل في الوقات الوقت المختار للظهر من زوال الشمس إلى آخره القامة ، والمختار للعصر من القامة إلى الصفرار وضروريهما إلى الغروب والمختار لمغرب قد ما تصلى فيه بعد شروطها ، والمختار للعشاء من مغيب الشفق إلى ثلث الليل الول ، وضروريهما إلى طلوع الفجر ؛ والمختار للصبح من الفجر إلى السفار العلى وضرورية إلى طلوع الشمس ، والقضاء في الجميع ما وراء ذلك ، ومن آخر الصلة حتى خرج وقتها فعليه ذنب عظيم إل أن يكون ناسيا أو نائما ؛ ول تصلى نافلة بعد صلة الصبح إلى ارتفاع الشمس ، وبعد صلة العصر إلى صلة المغرب ، وبعد طلوع الفجر إل الورد لنائم عنه وعند جلوس إمام الجمعة على المنبر وبعد والجمعة حتى يخرج من المسجد. فصل في شروط الصلة 9 وشرط الصلة طهارة الحديث وطهارة الخبث من البدن والثوب والمكان وستر العورة واستقبال القبلة ، وترك الكلم وترك الفعال الكثيرة ، وعورة الرجل ما بين السرة إلى الركبة والمرأة كلها عورة ما عدا الوجه والكفين ، وتكره الصلة في السراويل ل إذا كان فوقها شيء ، ومن تنجس ثوبه ولم يجد ثوباً غيره ولم يجد ماء يغسله به أو لم يكن عنده ما يلبس حتى يغسله خروج الوقت صلى بنجاسته ، ول يحل تأخير الصلة لعدم الطهارة ؛ ومن فعل ذلك فقد عصى ربه ، ومن لم يجد ما يستر به عورته صلى عريانا ؛ ومن أخطأ القبلة أعاد في الوقت ، وكل إعادة في الوقت فهي فضيلة ، وكل ما تعاد منه الصلة في الوقت فل تعاد منه الفائتة والنافلة . (فصل) فرائض الصلة : نية الصلة المعينة ، وتكبيرة الجرام والقيام لها ، والفاتحة والقيام لها ، والركوع ، والرفع منه والسجود على الجبهة ، والرفع منه ، والعتدال ، والطمأنينة، والترتيب بين فرائضها ، والسلم ، وجلوسه الذي يقارنه . (وشرط النية) : مقارنتها لتكبيرة الحرام . (وسنتها) القامة ، والسورة التي بعد الفاتحة ، والقيام لها ، والسر فيما يسر فيه ، والجهر فيما يجهر فيه ، وسمع الله لمن حمده وكل تكبيرة سنة إل الولى ، والتشهدان والجلوس لهما ، وتقديم الفاتحة على السورة والتسليمة الثانية والثالثة للمأموم والجهر بالتسليمة الواجبة ، والصلة على رسول الله صلى الله 10 تعالى عليه وكل آله وسلم ، والسجود على النف والكفين والركبتين وأطراف القدمين والسترة لغير المأموم وأقلها غلظ رمح وطول ذراع طاهر ثابت غير مشوش. (وفضائلها) رفع اليدين عند الحرام حتى تقابل الذنين وقول المأموم والفذ : ربنا ولك الحمد ، والتأمين بعد الفاتحة للفذ والمأموم ، ول يقولها المام إل في قراءة السر ، والتسبيح في الركوع والدعاء في السجود ، وتطويل القراءة في الصبح والظهر تليها وتقصيرها في العصر والمغرب، وتوسطها في العشاء وتكون السورة الولى قبل الثانية وأطول منها ، والهيئة المعلومة في الركوع والسجود والجلوس ، والقنوت سرا قبل الركوع وبعد السورة في ثانية الصبح، ويجوز الركوع، والدعاء بعد التشهد الثاني ، ويكون التشهد الثاني أطول من الول والتيامن بالسلم وتحريك السبابة في التشهد ، ويكره اللتفات في الصلة ، وتغميض العينين ، والبسملة والتعوذ في الفريضة ، ويجوزان في النقل ، والوقوف على رجل واحدة إل أن يطول قيامه ، واقتران رجليه وجعل درهم أو غيره في فمه ، وكذلك كل ما يشوشه في جيبه أو كمه و على ظهره ، والتفكر في أمور الدنيا وكل ما يشغله عن الخشوع في الصلة . (فصل) للصلة نور عظيم تشرق به قلوب المصلين ول يناله إل الخاشعون ، فإذا أتيت إلى الصلة ففرغ قلبك من الدنيا وما فيها ، واشتعل بمراقبة موالك الذي تصلى لوجهه واعتقد أن 11 الصلة خشوع وتواضع لله سبحانه بالقيام والركوع والسجود وإجلل وتعظيم له بالتكبير والتسبيح والذكر فحافظ على صلتك فإنها أعظم العبادات ، ول تترك الشيطان يلعب بقلبك ويشغلك عن صلتك حتى يطمس قلبك ويحرمك من لذة أنوار الصلة ، فعليك بدوام الخشوع فيها فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر بسبب الخشوع فيها ، فاستعن بالله أنه خير مستعان . (فصل) للصلة المفروضة سبعة أحوال مرتبة تؤدي عليها : أربعة منها على الوجوب ، وثلثة على الستحباب : أولها القيام بغير استناد ثم القيام باستناد ، ثم الجلوس بغير استناد ، ثم الجلوس باستناد . فالترتيب بين هذه الربعة على الوجوب إذا قدر على حالة منها وصلى بحالة دونها ، بطلب صلته ، والثلثة التي على الستحباب هي : أن يصلي العاجز عن هذه الثلثة المذكورة على جنبه اليمن ، ثم على اليسر ثم على ظهره ؛ فإن خالف في الثلثة لم يبطل صلته والستناد الذي تبطل به صلة القادر على تركه هو الذي يسقط بسقوطه ، وإن كان ل يسقط بسقوطه فهو مكروه ، وأما النافلة فيجوز للقادر على القيام أن يصليها جالسا ، وله نصف أجر القائم ويجوز أن يدخلها جالسا ويقوم بعد ذلك أو يدخلها قائما ويجلس بعد ذلك إل أن يدخلها بنية القيام فيها فيمتنع جلوسه بعد ذلك . (فصل) يجب قضاء ما في الذمة من الصلوات ول يحل التفريط فيها ، ومن صلى كل يوم خمسة أيام فليس فليس 12 بمفرط ويقضيها على نحو ما فاتته إن كان حضرية قضاها حضرية ، وإن كان سفرية قضاها سفرية سواء كان حين القضاء في حضر أو سفر ، والترتيب يبن الحاضرتين وبين يسير الفوائت مع الحاضرة واجب مع الذكر ، واليسير أربع صلوات فأدنى ، ومن كانت عليه أربع صلوات فأقل صلها قبل الحاضرة ولو خرج وقتها ، ويجوز القضاء في كل وقت ؛ ول يتنقل من عليه القضاء ول يصلي الضحى ول قيام رمضان ول يجوز له إل الشفع والوتر والفجر والعيدان والخسوف والستسقاء ويجوز لمن عليهم القضاء أن يصلوا جماعة إذا استوت صلتهم ومن نسى عدد ما عليه من القضاء صلى عددا ل يبقى معه شك . باب في السهو وسجود السهو في الصلة سنة فللنقصان سجدتان قبل السلم بعد تمام التشهدين يزيد بعدهما تشهدا آخر ، وللزيادة سجدتان بعد السلم يتشهد بعدها ويسمل تسليمة أخرى ، ومن نقص وزاد سجد قبل السلم ، ومن نسى السجود القبلي حتى سلم سجد إن كان قريبا ، وإن طال أو خرج من المسجد بطل السجود . وتبطل الصلة معه إن كان على ثلث سنن أو أكثر من ذلك وإل فل تبطل ، ومن نسى السجود البعدي سجده ولو بعد عام ، ومن نقص فريضة فل يجزيه السجود عنها ، ومن نقص الفضائل فل سجود عليه ، ول يكون السجود القبلي إل لترك سنتين فأكثر ؛ 13 وأما السنة الواحدة فل سجود لها إل السر والجهر ، فمن أسر في الجهر سجد قبل السلم ، ومن جهر في السر سجد بعد السلم ، ومن تكلم ساهيا سجد بعد السلم ، ومن سلم من ركعتين ساهياً سجد بعد السلم ، ومن زاد في الصلة ركعة أو ركعتين سجد بعد السلم ومن زاد في الصلة مثلها بطلت ، ومن شك في كمال صلته أتى بما شك فيه والشك في النقصان كتحققه ، فمن شك في ركعة أو سجدة أتى بها وسجد بعد السلم ، وإن شك في السلم سلم إن كان قريبا ول سجود عليه ، وإن طال بطلت صلته ، والموسوس يترك الوسوسة من قلبه ، ول يأتي بما شك فيه ، ولكن يسجد بعد السلم سواء شك في زيادة أو نقصان ، ومن جهر في القنوت فل سجود عليه ولكنه يكره عمده ، ومن زاد السورة في الركعتين الخيرتين فل سجود عليه ، ومن سمع ذكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو في الصلة فصلى عليه فل شيء عليه ، سواه كان ساهيا أو عامدا أو قائما أو جالسا . ومن قرأ سورتين فأكثر في ركعة واحدة أو خرج من سورة إلى سورة ، أو ركع قبل تمام السورة فل شيء عليه في جميع ذلك ، ومن أشار في صلته بيده أو رأسه فل شيء عليه ، ومن كرر الفاتحة ساهياً سجد بعد السلم ، وإن كان عامدا فالظاهر البطلن ، ومن تذكر السورة بعد انحنائه إلى الركوع فل يرجع إليها ، ومن تذكر السر أو الجهر قبل الركوع أعاد القراءة ، فإن كان ذلك في السورة وحدها أعادها ول سجود عليه ، وإن كان في الفاتحة أعادها وسجد بعد 14 السلم ، وإن فات بالركوع سجد لترك الجهر قبل السلم ولترك السر بعد السلم سواه كان من الفاتحة أو السورة وحدها ، ومن ضحك في الصلة بطلت سواء كان ساهيا أو عامدا ، ول يضحك في صلته إل غافل متلعب ، والمؤمن إذا قام لصلة أعرض بقلبه عن كل ما سوى الله سبحانه وترك الدنيا وما فيها ، حتى يحضر بقلبه جلل الله سبحانه وعظمته ، ويرتعد قلبه وترهب نفسه من هيبة الله جل جلله ، فهذه صلة المتقين ول شيء عليه في التبسم ، وبكاء الخاشع في الصلة مغتفر ، ومن أنصت لمتحدث قليل فل شيء عليه، ومن قام من ركعتين قبل الجلوس ، فإن تذكر قبل أن يفارق الرض بيديه وركبتيه رجع إلى الجلوس ول سجود عليه ، وإن فارقها تمادى ولم يرجع وسجد قبل السلم وإن رجع بعد المفارقة وبعد القيام ساهيا أو عامدا صحت صلته وسجد بعد السلم ، ومن نفخ في صلته ساهيا سجد بعد السلم ، وإن كان عامدا بطلت صلته . ومن عطس في صلته فل يشتغل بالحمد ول يرد على من شمته ول يشمت عاطسا ، فإن حمد الله فل شيء عليه . ومن تثاءب في الصلة سد فاه ، ول ينفث إل في ثوبه من غير إخراج حروف ، ومن شك في حدث أو نجاسة فتفكر في صلته قليل ، ثم تيقن الطهارة فل شيء عليه ، ومن التفت في الصلة ساهيا فل شيء عليه ، وإن تعتمد فهو مكروه ، وإن استدبر القبلة قطع الصلة ، ومن صلى بحرير أو ذهب أو سرق في الصلة أو نظر محرما في عاص وصلته صحيحة ، ومن غلط في القراءة 15 بكلمة من غير القرآن سجد بعد السلم ، وإن كانت من القرآن فل سجود عليه إل يتغير اللفظ أو يفسد المعنى فيسجد بعد السلم، ومن نعس في الصلة فل سجود عليه ، وإن ثقل نومه أعاد الصلة والوضوء ، وأنين المريض مغتفر والتنحنح للضرورة مغتفر ، وللفهام منكر ول تبطل الصلة به ، ومن ناداه أحد فقال له : سبحانه الله كره وصحت صلته ، ومن وقف في القراءة ولم يفتح عليه أحد ترك تلك الية وقرأ ما بعدها ، فإن تعذرت عليه ركع . ول ينظر مصحفا بين يديه إل أن يكون في الفاتحة فلبد من كمالها بمصحف أو غيره ، فإن ترك منها آية سجد قبل السلم ، وإن كان أكثر بطلت صلته ، ومن فتح على غير إمامه بطلب صلته ، ول يفتح على إمامه إل أن ينتظر الفتح أو يفسد المعنى ، ومن جال فكره قليل في أمور الدنيا نقص ثوابه ولم تبطل صلته ، ومن دفع الماشي بين يديه أو سجد على شق جبهته أو سجد على طية أو طيتين من عمامته فل شيء عليه ، ول شيء في غلبة القىء والقلس في الصلة ، وسهو المأموم يحمله المام إل أن يكون من نقص الفريضة، وإذا سها المأموم أو نعس أو زوحم عن الركوع وهو في غير الولى ، فإن طمع في إدراك المام قبل رفعه من السجدة الثانية ركع ولحقه ، وإن لم يطمع ترك الركوع وتبع إمامه وقضى ركعة في موضعها بعد سلم إمامه . وإن سها عن السجود أو زوحم أو نعس حتى قام المام إلى ركعة أخرى سجد أن طمع في إدراك المام قبل الركوع وإل تركه وتبع المام وقضى ركعة 16 أخرى أيضا ، وحيث قضى الركعة فل سجود عليه إل أن يكون شاكاً في الركوع أو السجود ، ومن جاءته عقرب أو حية فقتلها فل شيء عليه إل أن يطول فعله أو يستدبر القبلة فإنه يقطع ومن شك هل هو في الوتر أو في ثانية الشفع جعلها ثانية الشفع وسجد بعد السلم ثم أوتر ، ومن تكلم بين الشفع والوتر ساهيا فل شيء عليه ، وإن كان عامدا كره ول شيء عليه ؛ والمسبوق إن أدرك مع المام أقل من ركعة فل يسجد معه ل قبليا ول بعديا فإن سجد معه بطلب صلته ، وإن أدرك ركعة كاملة أو أكثر سجد معه القبلى وأخر البعدي حتى يتم صلته فيسجد بعد سلمه ، فإن سجد مع المام عامدا بطلت صلته وإن كان ساهيا سجد بعد السلم ، وإن سها المسبوق بعد سلم المام فهو كالمصلى وحده ، وإذا ترتب على المسبوق بعدي من جهة إمامه وقبلي من جهة نفسه أجزأه القبلى . ومن نسى الركوع وتذكره في السجود رجع قائما،ً ويستحب له أن يعيد شيئا من القراءة ثم يركع ويسجد بعد السلم ، ومن نسى سجدة واحدة وتذكرها بعد قيامه رجع جالساً وسجدها إل أن يكون قد جلس قبل القيام فل يعيد الجلوس، ومن نسى سجدتين خر ساجدا ولم يجلس ويسجد في جميع ذلك بعد السلم ، وإن تذكر السجود بعد رفع رأسه من الركعة التي تليها تمادى على صلته ولم يرجع وألغى ركعة السهو وزاد ركعة في موضعها بانيا وسجد قبل السلم إن كان من الوليين وتذكر بعد عقد الثالثة ، وبعد السلم إن لم تكن من الوليين أو كانت منهما 17 وتذكر قبل عقد الثالثة لن السورة والجلوس لم يفوتا. ومن سلم شاكا في كمال صلته بطلت صلته ، والسهو في صلة القضاء كالسهو في صلة الداء، والسهو في النافلة كالسهو في الفريضة إل في ست مسائل : الفاتحة والسورة والسر والجهر ، وزيادة ركعة ونسيان بعض الركان إن طال ، فمن نسى الفاتحة في النافلة وتذكر بعد الركوع تمادى وسجد قبل السلم بخلف الفريضة ، فإنه يلغي تلك الركعة ويزيد أخرى ويتمادى ، ويكون سجوده كما ذكرنا في تارك السجود . ومن نسى السورة أو الجهر أو السر في النافلة وتذكر بعد الركوع تمادى ول سجود عليه بخلف الفريضة . ومن قام إلى ثالثة في النافلة فإن تذكر قبل عقد الركوع رجع وسجد بعد السلم ، وإن عقد الثالثة تمادى وزاد الرابعة وسجد قبل السلم بخلف الفريضة فإنه يرجع متى ما ذكر ويجد بعد السلم ، ومن نسى ركنا من النافلة كالركوع أو السجود ولم يتذكر حتى سلم وطال فل إعادة عليه بخلف الفريضة فإنه يعيدها أبدا،ً ومن قطع النافلة عامدا أو تكر منا ركعة أو سجدة عامدا أعادها أبدا ، ومن تنهد في صلته في شيء عليه إل أن ينطق بحروف ، وإذا سها المام بنقص أو زيادة سبح به المأموم وإذا قام إمامك من ركعتين فسبح به ، فإن فارق الرض فاتبعه ، وإن جلس في الولى أو في الثالثة فقم ول تجلس معه ، وإن سجد واحدة وترك الثانية فسبح به ول تقم معه إل أن تخاف عقد ركوعه فاتبعه ول تجلس بعد ذلك معه ل في ثانية ول في رابعة ، 18 فإذا سلم فزد ركعة أخرى بدل من الركعة التي ألغيتها بانيا وتسجد قبل السلم ، فإن كنتم جماعة الفضل لكم أن تقدموا واحدا يتم بكم ، وإذا زاد المام سجدة ثالثة فسبح به ول تسجد معه ، وإذا قام المام إلى خامسة تبعه من تيقن موجبها أو شك فيه وجلس من تيقن زيادتها ، فإن جلس الول وقام الثاني بطلت صلته ، وإذا سلم المام قبل كمال الصلة سبح به من خلفه ، فإن صدقه كمل صلته وسجد بعد السلم ، وإن شك في خبره سأل عدلين وجاز لهما الكلم في ذلك ، وإن تيقن الكمال عمل على يقينه وترك العدلين إل أن يكثر الناس خلفه فيترك يقينه ويرجع إليهم . بحمد الله تعالى تم طبع كتاب [مختصر الخضري] مصححا بمعرفة لجنة العلماء برياسة : الشيخ أحمد سعد علي

Download in PDF:  مختصر الخضري